السيد محسن الحكيم
تقديم 39
دليل الناسك
الفصل الثاني المرجعية الدينية وملامحها العامة الحديث عن المرجعية ومرجعية الإمام الحكيم حديث واسع ، وسوف أحاول أن أشير إلى بعض الخطوط العريضة العامة ، وبعض الملامح الرئيسية ، وأترك التفاصيل إلى حديث آخر . نظرة عامة للمرجعية المرجعية الدينية بمفهومها الواسع ، قد تعني قيام المجتهد الجامع للشرائط مقام الإمام عليه السلام في مهماته الأساسية الثلاث الولاية ، والفتيا ، والقضاء . وباعتبار أن المجتهدين كانوا يقومون بالدورين الآخرين ، كما دلت عليه النصوص المتظافرة ، لم يشك أحد من العلماء في أن المجتهد هو ( المرجع ) للأمة في هذين المقامين . بل كان العلماء والمجتهدون يقومون بهذين العملين لدى المسلمين حتى في زمن الخلافة الاسلامية ، ويرجع إليهم المسلمون في الفتيا والقضاء . وكان يتولى الخلفاء والسلاطين الولاية ، وإدارة الحكم ، بطريقة أو أخرى ، وتحت مبررات مختلفة لا مجال للحديث عنها هنا . ويأتي السؤال عن دور المجتهد في ولاية أمور الأمة في زمن غيبة الإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) . ولا يكاد يوجد شك لدى الفقهاء الإماميين في أن المجتهد له هذا الدور ، وإن كانوا يختلفون في سعة دائرة هذه الولاية ، وإنها على مستوى ( الحسبة ) والضرورات الشرعية التي يقطع بأن الشارع لا يرضى باهمالها وتركها ، أوانها